بینات

تآریخ النشر: 16:12 - 2017 June 01
{ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ، قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا.قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين } 81 ال عمران ان المقام الذي وهبه الله لرسوله محمد بن عبدالله صلوات الله عليه واله هو المقام الذي لم ينله نبي ولاملك والاصطفاء الذي ناله من الله هو انتقاء خاص من بين جميع الخلق...
رمز الخبر: 71

                                                  بسم الله الرحمن الرحيم 

             
الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَا تُدْرِكُه الشَّوَاهِدُ - ولَا تَحْوِيه الْمَشَاهِدُ - ولَا تَرَاه النَّوَاظِرُ - ولَا تَحْجُبُه السَّوَاتِرُ - الدَّالِّ عَلَى قِدَمِه بِحُدُوثِ خَلْقِه - وبِحُدُوثِ خَلْقِه عَلَى وُجُودِه - وبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شَبَه لَه - الَّذِي صَدَقَ فِي مِيعَادِه - وارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِه - وقَامَ بِالْقِسْطِ فِي خَلْقِه - وعَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِه - مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِه - وبِمَا وَسَمَهَا بِه مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِه - وبِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْه مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِه - وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ ودَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ وقَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ - تَتَلَقَّاه الأَذْهَانُ لَا بِمُشَاعَرَةٍ - وتَشْهَدُ لَه الْمَرَائِي لَا بِمُحَاضَرَةٍ - لَمْ تُحِطْ بِه الأَوْهَامُ بَلْ تَجَلَّى لَهَا بِهَا - وبِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا وإِلَيْهَا حَاكَمَهَا - لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِه النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْه تَجْسِيماً - ولَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِه الْغَايَاتُ فَعَظَّمَتْه تَجْسِيداً - بَلْ كَبُرَ شَأْناً وعَظُمَ سُلْطَاناً
اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ ودَاعِمَ الْمَسْمُوكَاتِ - وجَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وسَعِيدِهَا
اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ - ونَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ - الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ والْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ - والْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ والدَّافِعِ جَيْشَاتِ الأَبَاطِيلِ - والدَّامِغِ صَوْلَاتِ الأَضَالِيلِ - كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قَائِماً بِأَمْرِكَ مُسْتَوْفِزاً فِي مَرْضَاتِكَ - غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ ولَا وَاه فِي عَزْمٍ - وَاعِياً لِوَحْيِكَ حَافِظاً لِعَهْدِكَ - مَاضِياً عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ حَتَّى أَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ - وأَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ - وهُدِيَتْ بِه الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ والآثَامِ - وأَقَامَ بِمُوضِحَاتِ الأَعْلَامِ ونَيِّرَاتِ الأَحْكَامِ - فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وخَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ - وشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وبَعِيثُكَ بِالْحَقِّ - ورَسُولُكَ إِلَى الْخَلْقِ -اللَّهُمَّ افْسَحْ لَه مَفْسَحاً فِي ظِلِّكَ - واجْزِه مُضَاعَفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ - اللَّهُمَّ وأَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ بِنَاءَه - وأَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَه وأَتْمِمْ لَه نُورَه - واجْزِه مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَه مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ - مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ ذَا مَنْطِقٍ عَدْلٍ وخُطْبَةٍ فَصْلٍ - اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنَا وبَيْنَه فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وقَرَارِ النِّعْمَةِ - ومُنَى الشَّهَوَاتِ وأَهْوَاءِ اللَّذَّاتِ ورَخَاءِ الدَّعَةِ - ومُنْتَهَى الطُّمَأْنِينَةِ وتُحَفِ الْكَرَامَةِ
نسب النبي الاكرم صلى الله عليه واله إلى آدم عليه السلام 
هو النبي الأكرم والرسول المعظم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قَصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان 
واسم عبد المطلب شيبة وسمي بشيبه الحمد.
واسم هاشم عمروا وسمي بعمرو العلا لمعاليه وسموه.
واسم عبد مناف المغيرة وسمي مناف لأنه علا و أناف.
واسم قَصي زيد ويدعى مجمعا كذلك.
وإما من جهة الأم فأمه عليها السلام آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرَّة، وأُمّها بَرّه بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب فأبوا رسول الله يلتقيان عند كلاب بن مرة.
و ذكر أصحاب الحديث والسير إن رسول الله صلى الله عليه واله كان يقف عند عدنان وينهي عن الانتساب إلى ما بعده فكان يمسك عند عدنان و يقول كذب النسابون ويذكر قوله تعالى " وقرونا بين ذلك كثيرا " رغم أن بعضهم قد نسبه إضافة إلى ما تقدم إلى ادم .
والقدر المتيقن من نسبه صلى الله عليه واله ما بعد عدنان إلى ادم عليه السلام انه من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام بن تارح وان إبراهيم من ولد نوح ونوح من سلالة إدريس النبي وإدريس من سلالة شيث بن ادم
مقام رسول الله عند الله وحقه على النبيين والخلق
{ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ، قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا.قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين  }   81 ال عمران
ان المقام الذي وهبه الله لرسوله محمد بن عبدالله صلوات الله عليه واله هو المقام الذي لم ينله نبي ولاملك والاصطفاء الذي ناله من الله هو انتقاء خاص من بين جميع الخلق وهذا الاستنتاج ليس من القرانية والحديث النبوي فقط وانما من الاطلاع على تاريحه وسيرته التاريخية والبيئة ونوع الرسالة التي حملها وبلغها بحكمة وسياسة منقطعة النظيرواداء منظم ويلمس الباحث في التاريخ الحقيقي لرسالته جوانب العظمة التي ادركها المؤمنون به وغير المؤمنين وقد كتب الكثير عنه من المسلمين وغير المسلمين لقد استطاع النبي الاكرم صلوات الله عليه واله ان يحدث تحولات عملاقة في سياسة العالم باكملة واسس في فترة وجيزة اعظم دولة في تاريخ الارض وان يجعل المنطقة العربية مر